الحطاب الرعيني
159
مواهب الجليل
الحاوي ونصه : ويكبر لمحاذاة كل ركن انتهى . فيكون مراد المؤلف إذا حاذى الركنين الشاميين في وسط الحجر كبر . ما وقع في المدونة وغيرها يحمل على الركنين القائمين اليوم فيكون وفاقا . انتهى كلام ابن فرحون . الثاني : قول المصنف بعد الأول يعني في آخر كل شوط . قاله في الجواهر وصرح به ابن عطاء الله في منسكه وابن جماعة التونسي في فرض العين . وشمل كلامه الشوط الأخير فيكون جملة التقبيل ثمان تقبيلات وهو كذلك ، وانظر حاشيتي على المناسك . الثالث : الاستلام في الواجب آكد منه في التطوع وقاله في المدونة والله أعلم . ص : ( واقتصار على تلبية الرسول الله ( ص ) ) ش : قال الجزولي في باب جمل من الفرائض : وما رأينا من قال إذا لم يقل الصفة التي قال أبو محمد عليه الدم انتهى . ص : ( ودخول مكة نهارا ) ش : قال سند في أول باب دخول مكة : يستحب لمن أتى مكة ليلا أو ضيق نهاره أن يبيت بذي طوى ، فإذا أصبح وأراد دخول مكة اغتسل انتهى . وقال أيضا : يستحب أن يدخل مكة على طهر ليكون طوافه متصلا بدخوله انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : يستحب له عند إتيان مكة أربع نزوله بذي طوى وهو الوادي الذي تحت الثنية العليا ويسمى الزاهر ، واغتساله فيه لدخول مكة ولا تفعله الحائض والنفساء وهو سنة على المشهور ، ولا يتدلك فيه بغير إمرار اليد برفق لئلا يزيل الشعث كسائر غسولات الحج التي داخل إحرامه ، ونزوله لمكة من الثنية العليا إن كان من ناحية المغرب ، وأن يبيت بالوادي المذكور فيدخل مكة ضحى . ص : ( والبيت ) ش : أي يستحب دخول البيت من غير تقييد بنهار ولا ليل ، فقد أخذ بجواز دخولها ليلا من كونه ( ص ) جاء إلى عثمان بن شيبة بالسيدة عائشة ليفتحها لها ليلا فاعتذر له بأنه لم يفتحها ليلا ، لا في الجاهلية ولا في الاسلام ، فوافقه ( ص ) وجاء بها إلى الحجر وقال لها : صلي فيه . ولا يقال يؤخذ من موافقته ( ص ) على ذلك كراهة ذلك وأنه خلاف الأولى ، لأنه ( ص ) إنما وافقه تطييبا لقلبه وتأليفا له بدليل إتيانه بها إلى الحجر . فرع : ويستحب التنفل في البيت . قال في مختصر الواضحة : سئل مالك عن الصلاة في البيت وعن دخوله على ما قدر عليه الداخل فقال : ذلك واسع حسن انتهى . فرع : ويستحب النظر إلى البيت لما ورد في ذلك من الآثار ، وممن صرح بذلك ابن أبي